Uncategorizedأخبار تقنيةالمزيد

الذكاء الصناعي و سيلة جديدة للآباء لفهم بكاء اطفالهم.

من الطبيعي أن نحتار في أمرنا عندما يتعلق الأمر ببكاء اطفالنا، فلا أحد يستطيع أن يجزم ماهو سبب بكاء الطفل هل بسبب الجوع، أو الملل، أو أنه يتألم و يترجم لنا هذا الألم عبر صرخاته المتتالية. و هذه الحيرة تصيب بكثرة الآباء الجدد دون غيرهم، هذا أكيد.

 

اليوم هناك تقنيات إتخدت مجرى لها بالموازاة مع هذا الموضوع، حيث أصبح هناك وسيلة جديدة يمكنها ان تكشف سبب بكاء الطفل إعتمادا على الذكاء الصناعي، فقد قام فريق من العلماء من معهد مهندسي الكهرباء و الإلكترونيات و الرابطة الصينية للأتمتة بتطوير نظام يعتمد في عمله على الذكاء الصناعي، و ترجموها إلى جهاز يمكن الإستعانة به في المنازل من طرف الآباء، أو في منازل الرعاية الصحية كذلك. و بهذا يكون الجهاز بمثابة أداة إستشعار تحلل بكاء الطفل و تعطي فكرة عن رد الفعل الواجب إتخاده في تلك اللحظة.

 

قد يرى البعض أن صرخات الأطفال تختلف من طفل لآخر و أن كل طفل له سلوكياته الخاصة و كيف يعبر عن إحتاجاته، لكن العلماء تبنوا في تصميمهم لهذا النظام المعتمد على الذكاء الصناعي الأمور المشتركة و الشائعة بين الأطفال و التي تكون لنفس السبب، لأن الأسباب الوجيهة للبكاء تكون متقاربة فيما بينها.

 

و في تصريح له، قال صاحب هذه الدراسة الدكتور “ليتشوان ليو” على أن :” البكاء عند الأطفال هو لغتهم الخاصة للتعبير عن مكنوناتهم و ما يحسون به، و أيضا ليتواصلوا مع البيئة المحيطة بهم، إذن فهناك العديد من الشيفرات في كل صوت من أصوات البكاء، حيث أن هذه الشيفرات تحمل بين طياتها معلومات حول سبب البكاء، و يتم التركيز على هذه الإختلافات بين الإشارات الصوتية لتحديد الخاصيات المتعلقة بها و تحليل سبب البكاء”، و بالتالي هذا يعطي نوعا من الخبرة لمواجهة هذه المواقف و التصرف بذكاء بشري معها معتمدا على ذكاء صناعي في الاساس.

 

حرص العلماء على إبتكار تركيبة و خوارزمية جديدة قادرة على فك جميع الشيفرات المتعلقة ببكاء الأطفال، حيث أنها تساعد في تحديد ما إذا كانت صرخات البكاء طبيعية أو غير طبيعية، وذلك في كل أنواع البيئات المختلفة في المجتمع، سواءا الهادئة منها او الصاخبة.

 

و نتيجة لعمل هذه الخوارزمية على كل فئات الأطفال المتنوعة، فإنها أضحت وسيلة ليس فقط لمساعدة الآباء في فهم بكاء أطفالهم، لكن تطورت لتصبح وسيلة في طب الأطفال كذلك، حيث ستمكن الأطباء من فهم الأطفال المرضى عبر تحليل بكائهم و صرخاتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق